Skip to content
المسار المهني

هل يستطيع طيار أردني الحصول على وظيفة لدى طيران الإمارات أو الخطوط الجوية القطرية؟

بقلم Mohammad Al Hmoud 4 دقيقة قراءة

هذا هو السؤال الذي تطرحه كل عائلة في نهاية المطاف. وإليك الإجابة.

الإجابة المختصرة

نعم، يستطيع الطيار الأردني العمل لدى طيران الإمارات أو الخطوط الجوية القطرية أو فلاي دبي أو غيرها من شركات الطيران الخليجية الكبرى.

الجنسية ليست العائق؛ المؤهلات هي العامل الحاسم.

كيف توظف هذه الشركات الطيارين فعلياً؟

تستقطب شركات الطيران الخليجية الكبرى الطيارين من مختلف أنحاء العالم. وتنشر الوظائف على صفحاتها المهنية، وعبر منصات التوظيف المتخصصة في قطاع الطيران، ومن خلال التواصل المباشر مع أكاديميات التدريب. وتصلها طلبات من طيارين في بريطانيا وأستراليا وجنوب أفريقيا والفلبين ومختلف أنحاء العالم العربي.

وعادةً ما تمر عملية الاختيار لدى شركة مثل طيران الإمارات أو الخطوط الجوية القطرية بالمراحل الآتية:

  • المرحلة الأولى: فرز الطلبات. يراجع فريق الموارد البشرية الطلب مقارنةً بالحد الأدنى من الشروط، ومنها نوع الرخصة، وإجمالي ساعات الطيران، ومدى حداثة الخبرة في الطيران، ومستوى اللغة الإنجليزية، والشهادة الطبية.
  • المرحلة الثانية: اختبارات محوسبة. تشمل اختبارات القدرات، مثل الإدراك المكاني، والمهارات الحركية النفسية، والقدرة على تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه.
  • المرحلة الثالثة: التقييم على جهاز المحاكاة. يقود المرشح الطائرة على جهاز محاكاة، وهنا تُقيّم قدرته الحقيقية على الطيران.
  • المرحلة الرابعة: المقابلة. مقابلة سلوكية، وقد تُجرى أمام لجنة تضم طيارين ذوي خبرة.
  • المرحلة الخامسة: التقييم الطبي. فحص طبي كامل من الفئة الأولى.

معظم المرشحين الذين يصلون إلى المرحلة الثالثة يكونون قد اجتازوا بالفعل الفرز في المرحلة الأولى. والمرحلة الأولى تحديداً هي التي يكون لنوع الرخصة فيها أكبر أثر.

ما الذي يساعد على اجتياز مرحلة الفرز الأولى؟

تقبل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية المتقدمين الذين يحملون رخص EASA أو FAA أو رخصاً مكافئة لمعايير ICAO صادرة عن السلطات الوطنية المعنية. وتُعد رخصة EASA من أقوى المؤهلات المعترف بها.

أما رخصة JCAR الأردنية، فلا تندرج لدى معظم شركات الطيران الخليجية الكبرى ضمن الفئة نفسها. وقد تنظر بعض الشركات في طلبات حاملي الرخص المحلية إذا كانت لديهم أيضاً مصادقة على الرخصة أو قاموا بتحويلها، لكن ذلك يتطلب خطوات إضافية لا يحتاج إليها الطيار المتدرب وفق EASA.

وفي بيئة توظيف تنافسية، حيث قد يتقدم عشرات أو مئات الطيارين المؤهلين إلى كل وظيفة، يكون الفرز الأولي سريعاً وصارماً. وغالباً ما يتأخر المرشحون الذين تحتاج مؤهلاتهم إلى تحقق إضافي عن المرشحين الذين لا يحتاجون إلى ذلك.

الأرقام التي تساعد

إلى جانب نوع الرخصة، يُعد عدد الساعات عاملاً مهماً.

الخريج الجديد الذي يحمل رخصة EASA ATPL النظرية «المجمّدة»، والمكوّنة من CPL/ME/IR مع إتمام متطلبات ATPL النظرية، ولديه 204 ساعات طيران، يكون عند الحد الأدنى التنافسي لبرامج الطيارين المتدربين ومساعدي الطيارين لدى شركات الطيران الإقليمية.

أما الشركات الكبرى مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية، فتتطلب خبرة أكبر بكثير. فطيران الإمارات، على سبيل المثال، تشترط حالياً أكثر من 2,000 ساعة طيران إجمالية، ورخصة ATPL متوافقة مع ICAO، وخبرة حديثة على طائرات مزودة بأنظمة تحكم إلكتروني Fly-by-Wire، وذلك للتوظيف المباشر في وظيفة مساعد طيار.

وهذا يعني أن المسار المعتاد للخريج الجديد يكون على النحو الآتي:

  • الوظيفة الأولى: العمل لدى شركة طيران إقليمية أو منخفضة التكلفة أو شركة رحلات عارضة، حيث يكون الحد الأدنى المطلوب من الساعات أقل. وفي هذه المرحلة يبدأ الطيار ببناء أول مئات الساعات من الخبرة التجارية.
  • التأهيل على نوع الطائرة وتجميع الساعات: يؤدي العمل في الطيران التجاري إلى زيادة الساعات بسرعة. ويمكن لمساعد الطيار الذي يعمل على خطوط تجارية منتظمة أن يسجل ما بين 700 و900 ساعة سنوياً.
  • التقدم إلى شركة طيران كبرى: بعد ثلاث إلى خمس سنوات من الطيران التجاري والوصول إلى نحو 2,000–2,500 ساعة إجمالية، يصبح التقدم إلى طيران الإمارات أو الخطوط الجوية القطرية أو الاتحاد للطيران خياراً واقعياً.

إذن، هذا المسار ليس طريقاً مختصراً للوصول إلى الخطوط الجوية القطرية خلال السنة الأولى. إنه مسار مهني متدرج، وهو المسار نفسه الذي يسلكه الطيار البريطاني أو الأسترالي. ويحدد نوع الرخصة وجودة التدريب النقطة التي يبدأ منها هذا المسار.

ماذا يقول الطيارون الأردنيون الذين خاضوا هذه التجربة؟

يعمل بالفعل طيارون أردنيون وعرب لدى شركات الطيران الخليجية الكبرى. هذا ليس افتراضاً نظرياً؛ فالمسار موجود وهناك من سلكه ونجح فيه.

والأمر الذي يكررونه عند الحديث عن تجربتهم هو أن نوع الرخصة التي بدأوا بها كان من أكثر العوامل تأثيراً في الفرص التي أتيحت لهم خلال بداياتهم المهنية.

الخلاصة

هل يستطيع ابنك الحصول على وظيفة لدى طيران الإمارات أو الخطوط الجوية القطرية؟ نعم، إذا كان يحمل الرخصة المناسبة، ويبني الساعات المطلوبة، ويمتلك الاستعداد والقدرات اللازمة للعمل.

تضعه رخصة EASA منذ البداية على المسار المناسب. ومن دونها، يصبح الوصول إلى الوجهة نفسها أصعب ويحتاج إلى وقت أطول.

إذا أردت معرفة الشكل الواقعي للمسار المهني الذي يمكن أن يسلكه ابنك، يمكنك حجز مكالمة مجانية لمدة 30 دقيقة للحصول على المعلومات التي تساعدك على تقييم الخيارات.

احجز مكالمة مجانية لمدة 30 دقيقة

كل المقالات

اقرأ أيضاً

Ready to explore a career in the sky?